«

»

Print this مقالة

منظمة حرية المراة في العراق رفضت جائزة الوزارة الخارجية للحكومة الأمريكية

اتصلت السفارة الامريكية في بغداد بمنظمة حرية المراة في العراق طالبة منها الترشيح للجائزة الدولية للمرأة الشجاعة منذ مطلع هذا العام، فكان جواب رئيسة المنظمة ينار محمد بانها ترفض الترشيح؛ وهو هذا الموقف السياسي للمنظمة منذ تأسيسها اي سياسة الرفض للاحتلال الامريكي الذي فتح ابواب الخراب على المجتمع العراقي ورسم سياسة انقسامات طائفية وقومية في العراق، وكرّس جماعات كراهية المراة سواء الدينية المتزمتة او القومية وما نتج عنهما من جماعات داعشية.
وكما اعتاد الاحتلال الامريكي ان يلتف حول قرارات التجمعات الرافضة للاحتلال، قاموا بمخاطبة افراد من منظمة حرية المراة حول الترشيح للجائزة ومن هنا كان ترشيح الناشطة جنات الغزي وبناءً على موافقتها. ولم نعتاد في منظمة حرية المراة على فرض نظراتنا او سياساتنا على الافراد، وخاصةً ان كانت افراداً غير مدركة للابعاد السياسية لجائزة كهذي. ولذا كان شرطنا على الناشطة جنات الغزي ان ترشّح نفسها كفرد يمثل نفسه فقط وان لا يتم استعمال اسم المنظمة باي شكل من الاشكال لانه لا يشّرفنا ان يُذكر اسمنا على جائزة من الحكومة الامريكية التي كانت سبباً لخراب العراق.
يؤلمنا ان نرى زميلتنا جنات الغزي واقفة مع زوجة الرئيس الامريكي ميلانيا ترامب تستلم جائزة ممن اعتُبروا رموز التطرف والشعبوية وكراهية الشعوب الاخرى، وكذلك رموز كراهية المراة وسلب حقوقها، اذ ان مقامها في نظرنا في منظمة حرية المراة اعلى من ذلك بكثير.
نحن في منظمة حرية المراة نصدر هذا التصريح بسبب الاسئلة الكثيرة التي وُجهت لنا من قبل حلفائنا بعد اعتقادهم ان الجائزة موجهة للمنظمة. ولذا ارتأينا توضيح الموضوع: ان منظمة حرية المراة ترفض استلام جائزة من الحكومة الامريكية التي كانت سببا بخراب العراق وبانتهاكات ما لا نهاية ضد حياة وحريات المراة العراقية. وان الجائزة استُلمت من قبل السيدة جنات ولشخصها وليس للمنظمة. ويؤسفنا ان نضطر الى كتابة تصريح حول هذا الموضوع.
تظل منظمة حرية المراة متمسّكة بمواقفها الرافضة للاحتلال الامريكي ولكل شركاء الاحتلال الامريكي من تجمعات يمينية رجعية ومعادية للانسانية وللمراة. ولولا احتلالهم للعراق لما كانت الابادة الجماعية للعراقيين على يد الجيش الامريكي، وعلى يد الجماعات الاسلامية الطائفية التي تم دعمها من قبلهم، ولما كانت بؤر استعباد النساء واستغلالهن من قبل داعش وغير داعش، ولما كانت الجماعات الاصولية المتزمتة تستقوي علينا وتشرّع القانون الجعفري وغيره.
تباً لحكومةٍ ترسل ترسانة عسكرية لقتلنا وتقسيمنا وتسليح داعش وتمكين جماعات كراهية المراة المتزمتة من جهةٍ، ومن ثم تقوم بتسليم جوائز حقوق الانسان لنا بيد اخرى. لا نريد جوائزكم ولا سياساتكم التي اوصلت المراة العراقية الى قعر الهاوية.
ينار محمد
رئيسة منظمة حرية المراة في العراق
4 نيسان 2017

Permanent link to this article: http://www.owfi.info/AR/?p=294

 

منظـمة حرية المرأة في العراق (OWFI)
owfi.info 2014 © All rights reserved